السيد محسن الخرازي
482
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ثم إن مورد الرواية أما صورة العلم بعدم مالكية غير العشرة ، فنفى تسعة منهم يلازم مالكية المدعى ، ويصح دعوى السيرة العقلائية عليه ولا مجال لتخصيصها بالمورد كما لا يخفى . وأما صورة احتمال مالكية غير العشرة ، فنفى التسعة المذكورة يلازم مالكية المدعى أو غيره ، فإن دلت القرائن على ملكية المدعى أو غيره فهو ، وإلّا فالأصل هو عدم مالكية كل واحد منهما ، إلّا أنّ الملك حيث لا يبقى بدون المالك فالمالك مردد بينهما . ويمكن أن يعين بالقرعة ، ولكن الرواية حيث اكتفت بتقديم المدعى أجنبية عن هذه الصورة ، أللّهمّ إلّا أن يقال : بإطلاق الرواية لهذا الفرض أيضا فيعطى المال للمدعى وإن احتمل كونه لغيره ممن عدى العشرة . وإما صورة نفى العشرة ثمّ ادعى أحدهم مالكيته بعد نفيه ، ولا إشكال في هذه الصورة في أنّ الاعتبار ينفى المالكية ، لأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جايز ، فالمالكية حينئذ مردّدة بين العشرة إن لم يكن احتمال مالكية غيرهم ، فاللازم حينئذ هو التصالح بينهم . وكيف كان ، فالرواية أجنبية عن المقام الذي علم فيه أنّ المأخوذ من الجائر معلوم الحرمة ، إذ لا علم بالحرام في البين في جميع الصور المحتملة في الرواية . وعليه فلا يجوز إعطاء المجهول مالكه لمن يدعيه فيما إذا كان المأخوذ معلوم الحرمة ، بل اللازم في جواز الإعطاء هو ثبوت المالكية شرعا ، كما لا يجوز إعطاء ذلك عند توصيفه ما لم يوجب الاطمئنان ، إذ لاموضوعية للتوصيف كما لا يخفى . د ) مقدار الفحص عن المالك وكيفيته قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ إن المناط صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة ، إلى أن قال : ثمّ إن الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر هنا ، بل حدّه اليأس ، وهو مقتضى الأصل إلّا أن المشهور كما في جامع المقاصد على أنّه